رضي الدين الأستراباذي

63

شرح الرضي على الكافية

قال سيبويه 1 : لو جاز : اضرب أيهم أفضل على الحكاية ، لجاز : اضرب الفاسق الخبيث ، أي : اضرب الذي يقال له : الفاسق الخبيث ، بلى ، مثل ذلك يجيئ في ضرورة الشعر ، لا في سعة الكلام ، ومذهب يونس في مثله أن الفعل الذي قبل ( أي ) معلق عن العمل ، ويجيز التعليق في غير أفعال القلوب ، أيضا ، نحو : اضرب أو اقتل : أيهم أفضل ، كما يجئ في باب أفعال القلوب ، وليس بشئ ، لأن المعلق يجب كونه في صدر جملة ، والمنصوب بنحو : اضرب ، واقتل ، لا يكون جملة ، والمعلق اما استفهام أو نفي أو لام الابتداء ، و ( أي ) بعد : اضرب ، واقتل ، لا تكون استفهامية ، إذ لا معنى لها إلا على وجه الحكاية ، كما قال الخليل ، بل هي موصولة بعده ، وقال الأخفش في الآية : ( من ) فيها زائدة ، كما هو مذهبه من زيادة ( من ) في الموجب ، وكل شيعة مفعول لتنزعن ، وأيهم أشد ، جملة مستأنفة ، لا تعلق لها بالفعل ، وقال المبرد : أيهم فاعل ( شيعة ) أي : لتنزعن من كل فريق يشيع أيهم هو أشد ، وأي بمعنى الذي ، وعند أبي عمرو 2 : أية 3 إذا حذف منها ما تضاف إليه منعت الصرف ، نحو : اضرب أية لقيتها ، قال : لتعرفها بالصلة ، والتأنيث ، فزاد على مذهبه في التعريف المانع من الصرف : تعريف الموصولات ، واعتد بتاء التأنيث بلا علمية ، وغيره يصرفها وهو القياس ،

--> ( 1 ) سيبويه 1 / 398 ( 2 ) أبو عمرو بن العلاء من متقدمي النجاة وأحد القراء السبعة ، وتكرر ذكره في هذا الشرح ، ( 3 ) التأنيث في لفظ آية قليل وتقدم ذلك ،